ابن الأثير

253

أسد الغابة ( دار الفكر )

أخرجه أبو موسى وقال : كذا ترجم له ابن شاهين ، ويمكن أن يكون غير الليثي ، لأن بنى خطمة من الأنصار ، وهم غير بنى ليث . قلت : هذا كلام أبى موسى ، وهذا عبد اللَّه بن عمير الخطميّ الأعمى ، قد أخرجه ابن مندة مثل ما ذكره أبو موسى ، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة ، وروى له هذا الحديث ، عن جرير بإسناده مثله ، ولا أدرى من أين أتى أبو موسى ؟ فإن كان لأجل زيادة « قتادة » في نسبه ، فهذا لا يوجب استدراكا عليه ! وإن كان لأجل أنه قيل فيه : « ليثى » ، فهذا غلط من قائله لا يوجب استدراكا أيضا ، فإن كان كل من يغلط ، يجعل غلطه استدراكا ، فهذا يخرج عن الحد ، لا سيما في زمننا هذا مع غلبة الجهل ، فلم يكن لاستدراكه وجه ! وقوله : « يمكن أن يكون غير الليثي » فلا شبهة أنه غيره ، لأن خطمة من الأنصار ، والأنصار من الأزد ، وهم من أهل اليمن ، وليث من كنانة ، وكنانة من مضر ، فكيف يقال : « يمكن أن يكون غيره » ! ولعل قوله : « ليثى » غلط من الناسخ ، أو قد سقط من الكتاب ما بعد « الليثي » وبعض ترجمة الأنصاري ، وبقي حديثه فظنه بعض من رآه أن الحديث لليثى ، وليس له ، واللَّه أعلم . وقوله في الحديث : « إنه كان يؤم بنى خطمة » يدل على أنه خطمى ، لأن إمام كل قبيلة كان منها ، لنفور طباع العرب أن يتقدم على القبيلة من غيرها ، واللَّه أعلم . 3104 - عبد اللَّه بن عميرة ( د ع ) عبد اللَّه بن عميرة - بزيادة هاء في آخره - أدرك الجاهلية ، ولا تصح صحبته ، يعد في الكوفيين . روى روح ، عن شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن عبد اللَّه بن عميرة - وكان قائد الأعشى في الجاهلية . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، وقال الأمير أبو نصر : عبد اللَّه بن عميرة - يعنى بفتح العين ، وكسر الميم - حديثه في الكوفيين ، روى عن جرير وغيره ، روى عنه سماك بن حرب . وقال : قال إبراهيم الحربي : لا أعرف عبد اللَّه بن عميرة ، وإنما أعرف عميرة بن زياد الكندي ، حدث عن عبد اللَّه ، إن كان هذا ابنه وإلا فلا أعرفه . 3105 - عبد اللَّه بن عنبة ( د ع ) عبد اللَّه بن عنبة ، أبو عنبة الخولانيّ ، سماه الطبراني في معجمه ، وعداده في الشاميين سكن حمص .